موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧١
زوجات النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يفعلن كذا، أو يتركن كذا"[١].
"فالله إنّما يأمر وينهى نساء النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّ مخالفاتهن سوف تنعكس سلباً على أهل بيت الرسالة أنفسهم، فأهل البيت هم الأهم، ولا يريد الله سبحانه أن ينالهم أدنى رجس أو هنات، حتّى لو كان ذلك الرجس صادراً ممّن ينسبون إلى ذلك البيت نسبة مجازية...
وهذا هو غاية الاهتمام بأهل البيت، وهو يقع في سياق شمولهم بالعنايات والألطاف الإلهية، والتوفيقات الرباينة"[٢].
وعليه إنّ توجيه الخطاب لأهل البيت الذين هم أهل الكساء ليس فيه مخالفة للسياق القرآني، بل هو موافق له، ومنسجم معه، دون أدنى لبس، أو شبهة"[٣].
ولو كانت الآية في الأزواج، لما روت الزوجات أنفسهن عدم إدخالهن تحت الكساء، بل لأقمن الدنيا ولم يقعدنها افتخاراً وزهواً، وخاصة عائشة التي حاربت الإمام علي(عليه السلام) وكانت في حاجة ماسة لمثل هذه الآية في الحرب الدعائية ضدّ الإمام.
هذا وقد جرى للعلامة الأميني رحمه الله حوار مع بعض علماء السنّة، فبادره ذلك العالم بسؤاله عن آية التطهير، فيمن نزلت؟ أفي زوجات النبي؟ أم في غيره؟
أجابه العلامة الأميني بسؤال مفاده:
إنّه لو كانت آية التطهير قد نزلت في الزوجات، ولهن أدنى نصيب، فهل ترى أنّ اُم المؤمنين عائشة تترك هذا الأمر، فلا تكتبه على جبهة جملها "عسكر" الذي
[١]أهل البيت في آية التطهير: ٦٥. [٢]أهل البيت في آية التطهير: ٦٨. [٣]أهل البيت في آية التطهير: ٨٥ .