موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٠
وقال بعضهم: يروي هذا الخبر بأسانيده في ثلاثمائة من الصحابة، منهم قال: ثمانية أشهر، ومنهم من قال عشرة أشهر"[١].
إذن في مثل هذا الحديث المتواتر ـ أو المستفيض في الحدّ الأقل ـ، يجادل المعاندون مع الرسول، ومن ثمّ يدّعون أنّهم علماء المسلمين، وسادة المتدينين!!
وهم يعرفون القرآن، ويفقهون الحديث.
وهذا خطاب القرآن مع نساء النبي في الآيات السابقة، فلاحظ شدته وقوة تعريضه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لاَِّزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً}[٢]، {يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَة مُّبَيِّنَة يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً}[٣]، {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً}[٤]، {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاُْولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[٥].
ثمّ يأتي الخطاب العظيم، بتذكير الضمائر: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[٦].
ومن هنا يظهر أنّ الخطابات السابقة لنساء النبي "من أوامر وزواجر هو إذهاب الرجس عن هذا البيت وتطهيره، فإنّ الحفاظ على قدسيّة بيت النبوّة، ومعدن الرسالة، ومهبط الوحي، ومختلف الملائكة ضرورة لابدّ منها"[٧].
"وبتعبير آخر: إذهاب الرجس عن أهل البيت علّة لإرادة الله سبحانه من
[١]ينابيع المودة ٢: ٣٢٣. [٢]الأحزاب (٣٣) : ٢٨. [٣]الأحزاب (٣٣) : ٣٠. [٤]الأحزاب (٣٣) : ٣٢. [٥](٦) الأحزاب (٣٣) : ٣٣. [٧]أهل البيت في آية التطهير: ٦٣.