موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٥
شهادة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بأعلمية علي(عليه السلام) :
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "لمّا صرت بين يدي ربّي كلّمني وناجاني، فما علمت شيئاً إلاّ علّمته عليّاً، فهو باب علمي"[١].
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): " هذا علي بن أبي طالب، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو منيّ بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي"
وقال: يا أم سلمة، اسمعي واشهدي، هذا علي أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين وعيبة علمي، وبابي الذي اُوتى منه، وأخي في الدنيا، وخدني في الآخرة، ومعي في السنام الأعلى"[٢].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "أعلم أمتّي من بعدي علي بن أبي طالب"[٣].
وقد كشف التاريخ أفضلية الإمام علي(عليه السلام) واعلميته، ومدى احتياج الخلفاء إليه بحيث قال أبو بكر: "أقيلوني فلست بخيركم"[٤].
وكان عمر بن الخطاب يتعوّذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن.
وقال: عمر: "اللّهم لا تنزلن شدّة إلاّ وأبو الحسن إلى جنبي"[٥].
وقال عمر: "أقضانا علي"[٦].
وعندما تتضح هذه الحقائق للإنسان المسلم فإنّه سيندفع من دون شك إلى اتّباع الإمام علي(عليه السلام) والانجذاب نحوه ولا سيّما إذا علم بأنّ الإمام علي(عليه السلام) عاداه بنو أميّة وبنو العبّاس، وظلموا أتباعه أشدّ الظلم.
وليس بنو أميّة وبنو العبّاس إلاّ الجهة التي تركت أكبر الأثر على التراث
[١]ينابيع المودّة، القندوزي الحنفي ١: ٢١٤، باب ١٤ حديث٢١. [٢]المناقب، الخوّارزمي: ١٤٢، ح١٦٣. [٣]المناقب، الخوارزمي: ٨٢، ح٦٧. [٤]شرح نهج البلاغة ١: ١٦٩. [٥]كنز العمال ٥: ١٠١، ح١٢٨٠١. [٦]الطبقات الكبرى، ابن سعد ٢: ٣٣٩.