موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٣
بركوبها، ولكن هذا رسول الله قد حدد لنا السفينة الناجية ونصحنا بركوبها فما لنا لا نقبل إرشاده ونصحه؟! ألا يريد أحد النجاة"؟![١].
يقول ابن حجر: "ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم، وعظمهم شكراً لنعمة مشرّفهم(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمات المخالفات، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان"[٢].
"وهذا الحديث يدلّ ضمناً على أنّ الخلافة في آل البيت(عليهم السلام) فالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)جعل النجاة بركوب سفينة آل البيت، وكلّ سفينة لا بدّ لها من قائد (قبطان)، وكان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)هو القائد لسفينة الإسلام، وحين مات عهد لآل بيته(عليهم السلام) بقيادتها، كما في حديث السفينة.
ولمّا كان التعبير بالسفينة تعبيراً مجازياً يعبّر عن مسيرة الحياة، علمنا أنّ آل بيته(عليهم السلام) هم خلفاء المسلمين في هذه الدنيا"!![٣].
فأئمة أهل البيت(عليهم السلام) هم خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهم سفينة النجاة، فمن أراد النجاة فليركبها، وإلاّ فإنّه سيغرق ولا يعصمه جبل ولا غير جبل.
| تبغي النجاة ولم تسلك مسالكها | إنّ السفية لا تجري على اليبس |