موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٢
هداية الله في مذهب آل البيت(عليهم السلام) :
يتابع الأخ "حسن" القول: "بحثتُ طويلاً، وفكرّت كثيراً، فعرفت بعون الكريم الرحيم أنّ الخير كلّه في اتّباع المعصومين(عليهم السلام) الذين أعطاهم الله الولاية على العباد، وجعلهم ساسة للبلاد، بهم يهتدي الناس إلى طاعة الرحمن، ويجوزون على الصراط المستقيم وهم صفوة الله، وهم خيرته، أعطاهم ما أعطاهم ; لأنّهم صدقوا صدقوا الله وصدقوا رسوله في دينهم، فلم يعصوا الله، ولا خالفوا رسوله طرفة عين، ولا خطر لهم على بال أن يهمّوا بباطل، كيف وقد قال ـ جلّ من قائل ـ بشأنهم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١]، كيف لا يحبّهم من عرفهم، ولا يودّهم من سمع بهم، وهم قربى رسول الله ديناً ونسباً، هو النبي وهم الأئمّة، هو مدينة العلم، وهم أبوابها، من ركب سفينتهم نجا، ومن تخلّف عنهم غرق.
سفينة الاثنا عشر:
"تصوّر نفسك ـ أخي المسلم ـ على شاطىء تريد السفر، وأمامك ثلاث وسبعون سفينة، كلّها ستغرق إلاّ واحدة ستصل بأمان، وكلّ أصحاب السفن ينادون: نحن الناجون، وأثناء حيرتك جاءك خبير السفن ـ وكنت تعرف صدقه ـ وقال لك: إذا ركبت السفينة رقم اثني عشر نجوت، وإذا تخلّفت عنها غرقت، بعد هذا هل ستترك السفينة رقم اثني عشر، وتعدل إلى غيرها؟!! لا أعتقد أنّ أحداً يفعل ذلك.
ونحن هنا في سفينة الحياة يحدّد لنا سيّد الخلق السفينة الناجية من بين ثلاث وسبعين سفينة.
نعم، أنت لم تقبل العدول عن السفينة اثني عشر ; لأنّ خبير السفن نصحك
[١]الأحزاب (٣٣) : ٣٣.