موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤١
وأعلى ولايتهم في آية الولاية وغيرها.
آية الولاية مفتاح الهداية:
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[١].
وأجمعت الروايات على أنّ الآية قد نزلت في حقّ الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه وهو راكع في الصلاة، وقد ذكر ذلك الكثيرون من الحفاظ، منهم: ابن جرير الطبري[٢]، وأبو بكر الجصّاص الرازي[٣]، والحاكم النيسابوري[٤]، وأبو الحسن الواحدي النيسابوري[٥]، وجار الله الزمخشري[٦].
هذا وقد امتدح القرآن كثيراً إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، فذكر هاتين الفريضتين معاً في آيات عديدة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}[٧].
{الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الاَْرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ...}[٨].
{لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ... أُولَـئِكَ
[١]المائدة (٥) : ٥٥. [٢]تفسير الطبري ٦: ٣٨٩. [٣]أحكام القرآن ٢: ٥٨٨ . [٤]معرفة علوم الحديث: ١٠٢. [٥]أسباب نزول الآيات: ١٣٣. [٦]الكشّاف ١: ٦٣٥. [٧]البقرة (٢) : ٢٧٧. [٨]الحج (٢٢) : ٤١.