موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٨
أهلي ووصيّي في أمتي، ووارث علمي..."[١].
وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): "من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه"[٢].
هذه الأدلّة هي التي الزمتني اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) والاقتداء بهم بعد أن بحثت أقوال مذهب أهل السنّة ومذهب الشيعة.
والحمد لله الذي أراني الحقّ ورزقني اتباعه، وجعلني ممن عرف أهل البيت(عليهم السلام)، وأكون في ركابهم وفي خدمتهم.
حديث مدينة العلم:
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب"[٣].
إنّ هذا الحديث الشريف من الأحاديث الثابتة عند أرباب الحديث قاطبة، وقد ورد في كتب السنّة والشيعة، وتواتر نقله عن الصحابة والتابعين.
وقد بيّن الإمام علي(عليه السلام) في العديد من المواقف مدى سعة علمه، فقال: "أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني، فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض"[٤].
ويدلّ حديث مدينة العلم بوضوح على لزوم اتّباع الإمام علي(عليه السلام) في معرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، والجدير بالذكر أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يمنح هذه المهمّة لأحد من الصحابة، وإنّما أعطاها للإمام علي(عليه السلام) خاصة، وهذا ما يدل على المنزلة العلمية العظيمة التي كان يمتلكها الإمام علي(عليه السلام) دون غيره.
وبعد هذا هل يصح لأحد أن يطلب العلم من غير الإمام علي(عليه السلام)؟! ومن
[١]ينابيع المودّة ٢: ٢٨٩، ح٥٢٥ . [٢]مسند أحمد ٤: ٣٧٠، حديث زيد بن أرقم. [٣]تاريخ بغداد للخطيب ٣: ١٨١، رقم ٣ ـ ١٢. [٤]نهج البلاغة ٢: ١٣٠، رقم ١٨٩.