موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٦
ومعنى ذلك أنّ إبراهيم(عليه السلام) كان نبيّاً وبعد مُضي سنوات مرّ بامتحانات عسيرة، منها عزمه على ذبح ولده إسماعيل، وبعد اجتيازه لهذه الاختبارات بنجاح اصطفاه الله تعالى لمقام الإمامة.
ثمّ طلب النبي إبراهيم(عليه السلام) هذا المقام لذرّيته فاستجاب الله دعاءه للصالحين من نسله وذرّيته دون الظالمين منهم.
والدليل على استجابة دعائه قوله تعالى:{فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيماً}[١].
{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً}[٢].
وقال الإمام الباقر(عليه السلام): "نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين"[٣].
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "ما بال أقوام إذا ذكروا آل إبراهيم وآل عمران استبشروا، وإذا ذكروا آل محمّد اشمأزّت قلوبهم"؟![٤].
معرفة الحق والتعريف بالحق:
عندما فرضت الأدلّة والبراهين على "أيوب راشد" الإذعان بلزوم اتّباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وثبت له بالدليل القاطع بأنّ أتباع أهل البيت(عليهم السلام) هم الفرقة الناجية، أعلن استبصاره أمام الآخرين، ثمّ تصدّى لمهمة التبليغ، فسافر بهدف نشر مذهب أهل البيت(عليهم السلام) إلى العديد من الدول، منها: يوغندا، رواندا، بروندي، زامبيا، بوتسوانا، آنغولا وزائير.
وتكفّل "أيوب" بعد ذلك العديد من المسؤوليات في قريته، منها: رئاسة لجنة مسجد كيداهو، ومديرية المدارس الإسلامية.
(١-٢)- النساء (٤) : ٥٤ . [٣]الكافي ١: ٢٠٥، باب أنّ الأئمّة(عليهم السلام) ولاة الأمر، ح١. [٤]بحار الأنوار ٢٣: ٢٢١، باب أنّ من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمّة(عليهم السلام)، ح٢٣.