موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٩
صبح إحدى وعشرين[١].
ومن الأدلّة الأُخرى الدالّة على أنّ الصحابة أيضاً كانوا يفضلّون السجود على الأرض، وذلك بحضرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ما أخرجه النسائي في سننه قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدّثنا عبّاد، عن محمّد بن عمرو، عن سعيد بن الحرث، عن جابر بن عبد الله، قال: كنّا نصلّي مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر، فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرّدهُ ثمّ أحوّله في كفّي الآخر، فإذا سجدت وضعته بجبهتي[٢].
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا"[٣].
وهذا ما يدعو إلى الاستغراب عندما نجد تعصّب بعض المسلمين ضدّ الشيعة ; لأنّهم يسجدون على الأرض بدلاً من السجود على الزرابي؟!
وكيف يصل بهم الأمر إلى تكفيرهم والتشنيع عليهم وقذفهم زوراً وبهتانا بأنّهم عبّاد الأصنام؟
وكيف يواجهونهم بعنف في بعض البلدان الإسلامية لمجرّد وجود التربة في جيوبهم أو في حقائبهم؟![٤]
فتأثّر "أُسامة حسين سالم" بكلام الدكتور التيجاني، إضافة إلى ما بحثه واستفاد منه خلال قراءته للكتب الأُخرى، وكانت النتيجة رجحان كفّة العقيدة الشيعية على غيرها.
واجتمعت العلل الناقصة فكوّنت العلّة التامة التي دفعت "أُسامة" في نهاية المطاف إلى الاستبصار واعتناق مذهب التشيّع.
ونشر "أُسامة" ما حصل عليه من معلومات عقائدية جديدة بصور مختلفة،
[١]صحيح البخاري ٢: ٢٥٦. [٢]سنن النسائي ٢: ٢٠٤. [٣]صحيح البخاري ١: ٨٦ . [٤]لأكون مع الصادقين، الدكتور التيجاني السماوي: ٣٩٥ ـ ٣٩٨.