موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٥
ولقال تعالى: "انّما يريد الله ليذهب عنكن الرجس أهل البيت ويطهركن تطهيراً".
وقد ورد في تفسير علي بن إبراهيم عن زيد بن علي(عليه السلام) أنّه قال: إنّ جهالاً من الناس يزعمون أنّه إنّما أراد الله بهذا أزواج النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد كذّبوا وأثموا، وأيم الله لو عني بها أزواج النبي لقال: "عنكن الرجس ويطهركن تطهيرا" ولكن الكلام مؤنّثا، كما قال {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ}[١]، و{لا تبرجن}[٢] و{لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء}[٣][٤].
كما أنّ من الأدلّة على عدم صحة قصد نساء النبي في آية التطهير، أنّ الله تعالى هدّد نساء النبي قبل آية التطهير بقوله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لاَِّزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآْخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيماً * يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَة مُّبَيِّنَة يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً}[٥].
كما هدّد الله تعالى نساء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بقوله تعالى: {اِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَات مُّؤْمِنَات قَانِتَات تَائِبَات عَابِدَات سَائِحَات ثَيِّبَات وَأَبْكَاراً}[٦].
وتكشف هذه الآية بأنّ نساء النبي اللاتي نزلت هذه الآية بحقهن لم يكنّ وقت نزول هذه الآية بمؤمنات ولا قانتات ولا تائبات ولا عابدات ولا سائحات و...
[١]الأحزاب (٣٣) : ٣٤. [٢]الأحزاب (٣٣) : ٣٣. [٣]الأحزاب (٣٣) : ٣٢. [٤]تفسير القمّي علي بن إبراهيم ٢: ١٩٣، الجزء (٢٢). [٥]الأحزاب (٣٣) : ٢٨ ـ ٣٠. [٦]التحريم (٦٦) : ٤ ـ ٥ .