موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٥
العصور[١]، وزكّى الآخرون بخواتيم كثيرة طلباً لنزول القرآن فلم ينزل.
وبات الإمام علي(عليه السلام) على فراش الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) رغم هالة الموت المخيمة عليه باختيار الرسول نفسه له لهذه المهمة ولم يختر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) غيره، وكان مع الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في كلّ مواطن الخطر يدفع عنه الكرب، ويجلي عنه الشدائد.
ثمّ أختبر الله تعالى عباده بولاية هذا الشخص، فعرف قدرها البعض فسعدوا بها، وجهلها الكثيرون فمادت بهم السبل، وتاهت عنهم الأحلام والعقول، فساءت عاقبتهم رغم السابقة لبعضهم مثل الزبير الصحابي الذي طالما جلى سيفه الكرب عن الرسول بتعبير علي نفسه[٢].
كلمة أوّد تقديمها لكلّ المسلمين:
تقول "ماريا": كان الناس فيما سبق عندما يسمعون عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام)لا يسعهم الوصول إلى المعرفة الصحيحة عن معتقدات هذا المذهب، وكان لعلماء السوء القدرة على تشويه هذا المذهب نتيجة ضعف نشر المعلومات والقدرة على التعتيم، ولكننا في يومنا هذا نعيش في رحاب فضاء واسع، فسح المجال لكلّ إنسان أن يتعرّف عبر وسائل الإعلام الحديثة كالإنترنت والقنوات الفضائية والمذياع على عقائد ورؤى من يخالفه في العقيدة والفكر، وهذا ما يتيح له مجال الاستماع إلى الأقوال واتّباع أحسنها بعد التأمّل وإمعان النظر فيها، فعلينا انتهاز هذه الفرصة والتحرّر من التقليد الأعمى لموروثاتنا العقائدية.
[١]سورة المائدة (٥) : ٥٥ . [٢]تاريخ الطبري ٣: ٥٤٠ .