موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٤
قالا: نعم.
فقالت: "نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول: رضى فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني"؟
قالا: نعم سمعناه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
قالت: "فإنّي أُشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه".
فقال أبو بكر: أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة، ثمّ انتحب أبو بكر يبكي، حتّى كادت نفسه أن تزهق، وهي تقول: "والله لأدعون الله عليك في كلّ صلاة أصليها"[١].
وذكر المسعودي، صاحب كتاب تاريخ مروج الذهب في الحوادث التي أعقبت وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):
عندما لم يبايع أمير المؤمنين(عليه السلام) أبا بكر "فانصرف عنهم فأقام أمير المؤمنين(عليه السلام) ومن معه من شيعته في منزله بما عهد إليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه، واحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرهاً وضغطوا سيّدة النساء بالباب حتّى اسقطت (محسناً) واخذوه بالبيعة فأمتنع..."[٢].
وقال القاضي النعماني المتوفي سنة ٣٦٣هـ في أرجوزته المختارة:
| فاقتحموا حجابها فأعولت | فضربوها بينهم فأسقطت |