موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٢
يبايعوا أبا بكر، "وقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فاقتلهم!
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يا بن الخطاب، أجئت لتُحرق دارنا؟ قال: نعم..."[١].
وذكر ابن قتيبه في كتابه الإمامة والسياسية:
إنّ أبا بكر تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند عليّ(عليه السلام)، فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها.
فقيل له: يا أبا حفص، إن فيها فاطمة؟
فقال: وإن...
فوقفت فاطمة(عليها السلام) على بابها، فقالت: "لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا، ولم تردوا لنا حقّاً".
فأتى عمر أبا بكر، فقال له: ألاّ تأخذ هذا المتخلّف عنك بالبيعة؟
فقال أبو بكر لقنفد وهو مولى له: اذهب فادع لي علياً.
قال: فذهب إلى علي، فقال له: "ما حاجتك"؟
فقال: يدعوك خليفة رسول الله.
فقال علي: "لسريع ما كذبتم على رسول الله".
فرجع فأبلغ الرسالة، قال: فبكى أبو بكر طويلاً.
فقال عمر الثانية: لا تمهل هذا المتخلّف عنك بالبيعة.
فقال أبو بكر لقنفد: عد إليه، فقل له: خليفة رسول الله يدعوك لتبايع.
فجاءه قنفد، فأدى ما أمر به.
[١]العقد الفريد ٥: ١٣، الذين تخلفوا عن بيعة.