موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩١
لماذا ظُلمت الزهراء(عليها السلام) :
يقول "أنصار لمبان": من الأُمور التي لفتت انتباهي خلال مطالعتي لتاريخنا الإسلامي هو أسلوب تعامل أبي بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطّاب مع سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
وطرأ هذا التساؤل في ذهني: لماذا "لما توفيّت (فاطمة)(عليها السلام) دفنها زوجها علي(عليه السلام) ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر أن يصلّي عليها"[١].
ومن منطلق هذا البحث توصّلت إلى حقائق غيّرت رؤيتي الدينيّة، وعرفت بأنّني كنت فيما سبق اتّبع أهل السنّة من منطلق التقليد الأعمى فحسب، وأنّ الأدلة تفرض عليّ أن أُعيد النظر في انتمائي المذهبي.
الهجوم على بيت الزهراء(عليها السلام) :
عندما توفى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) اجتمع القوم في سقيفة بني ساعدة وجثمان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يُغسّل ولم يدفن بعد؟!
فتشاجروا في أمر الخلافة، ثمّ تمّت مبايعة أبي بكر فلتةً[٢]، وخرج التكتل السياسي الغالب يزفّ خلافة أبي بكر، ويهرّج لها ويدعوا الناس إليها، "فسمع العبّاس وعلي التكبير في المسجد ولم يفرغوا من غسل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)"[٣].
وبما إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد بيّن في العديد من المواقف النصّ إلالهي على خلافة الإمام علي(عليه السلام) فلهذا لم يبايع أمير المؤمنين(عليه السلام) ومجموعة من الصحابة أبا بكر:
وذكر أحمد بن محمّد بن عبد ربّه الأندلسي في العقد الفريد أسماء الذين لم
[١]صحيح البخاري ٥: ٨٢ باب غزوة خيبر. [٢]صحيح البخاري ٨: ٢٦، كتاب المحاربين من أهل... مسند أحمد ١: ٥٥، حديث السقيفة. [٣]العقد الفريد، سقيفة بني ساعدة ٥: ٢٢.