موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٨
نطاق قدرة العقل في معرفة الأمور الغيبية:
عرف "جيساس" بأنّ قدرة البشر محدودة، وهذا العقل غير قادر على معرفة الغيب، والسبيل الوحيد لمعرفة الغيب هم الأنبياء، وأنّ الفلسفة لوحدها غير قادرة على تبيين رؤية كونية كاملة وشاملة.
ومن هنا توجّه "جيساس" إلى التعمّق في دراسة الديانة المسيحية، وقام بموازاة ذلك بدراسة الدين الإسلامي.
ومن خلال هذه المقارنة توصّل "جيساس" إلى أحقيّة الدين الإسلامي وأكمليته وأفضليته، فلهذا اتّخذ قراره النهائي، وعزم على تغيير انتمائه الديني.
عقبات في طريق الاستبصار:
عندما اتّخذ "جيساس" قراره في اعتناق الدين الإسلامي، وتمكّن من اجتياز العقبات النفسية والاجتماعية واجه مشكلة تعدّد المذاهب في داخل الدائرة الإسلامية.
ووجد "جيساس" أمامه العديد من الفرق الإسلامية بحيث تدّعي كلّ واحدة أنّها على الحق وغيرها على الباطل، فتحيّر في بداية الأمر، ولكنّه عرف بأنّ الإسلام في أصوله وأسسه أحق من الأديان الأخرى.
المرحلة الجديدة في البحث:
بدأ "جيساس" بعد اعتناقه للإسلام مرحلة جديدة من البحث في دائرة المذاهب الإسلامية، فدرس عقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وعقائد مذهب أهل السنّة، فأجرى دراسة مقارنة في مجال التوحيد والعدل والنبوّة والإمامة والمعاد.
وبعد فترة من بحثه توصّل إلى أحقّية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وأهم ما لفت نظرة مظلومية الشيعة والتشيّع على مرّ العصور.
ومن منطلق البحث عن مظلومية أهل البيت(عليهم السلام)، وأتباعهم عرف