موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٦
رضي الله عنه قال: كنت عند النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فرأى أنّ علياً مقبلاً، فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) "يا أنس" فقلت: لبيك، قال(صلى الله عليه وآله وسلم): "هذا المقبل حجّتي على أُمتي يوم القيامة"[١].
وأيضاً عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) طير، فقال "اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي هذا الطير" فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه[٢].
مرحلة الهداية:
راى "أبوان" ضرورة اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، ولزوم اجتياز العقبات التي جعلها المغرضون من السلطة واخفائهم للحقائق ووجدهم كما قال عنهم أمير المؤمنين(عليه السلام) في خطبته المعروفة بالشقشقية كأنّهم لم يسمعوا قول الله تعالى {تِلْكَ الدَّارُ الآْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَْرْضِ وَلاَ فَسَاداً}[٣]، بلى والله لقد سمعوها ووعوها لكنّهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها..."[٤].
فأطاحت الدنيا بهم من حيث لا يشعرون، فأصبحوا ينكرون فضائل أهل البيت(عليهم السلام) ويخبئون حقائق لم تكن تقبل التستر وهل يمكن ستر الشمس عن تلألؤها.
فمنّ الله على قلب "أبوان" بالولاية وجعله ممن المتمسكين بها والناجين يوم القيامة.
[١]الرياض النضرة ١٣٧، ذكر اختصاصه بأنّه حجّة النبي . . . [٢]الرياض النضرة ٩٩، ذكر اخصاصة بأحبيته الله تعالى له. [٣]القصص (٢٨) : ٨٣ . [٤]الخطبة الشقشقية، شرح ابن أبي الحديد ١: ١٥١.