موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٣
سألت الشيعي عن سبب ذلك، فقال: إنّنا معاشر الإمامية نقول بخلافة رجل هو صهر نبيّنا، وابن عمّه، وهو الخليفة بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بلا فصل، وهو الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وهذا ـ السنّي ـ ينفي خلافته، وهذا سبب تحامله عليّ، ونسبته لي إلى المروق من الدين.
وقد دارت أحاديث أُخرى بينهما بهذا الخصوص، وهكذا عرف "أبوان" منزلة الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) في قبال غيره من الصحابة، لا سيما الذين غصبوا الخلافة منه.
التعرّف على شخصية أمير المؤمنين(عليه السلام) :
أطلع "أبوان" على عظمة شخصية أمير المؤمنين(عليه السلام) وعلو مقامه وسموّه وفضله، وعرف وجود تيار في أوساط المسلمين يحاول جاهداً إخفاء هذه الفضائل، وذلك لما أضمروا من حقد وحسد له.
فقد ورد في شواهد التنزيل في تفسير الآية الكريمة {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ}[١].
بإسناده عن العبّاس بن هشام عن أبيه قال: حدّثني أبي قال: نظر خزيمة بن ثابت إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فقال له علي(عليه السلام): أما ترى كيف احسد على فضل الله بموضعي من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وما رزقنيه الله من العلم فيه [كذا]؟
فقال خزيمة:
| رأو نعمت الله ليست عليهم | عليك وفضلاً بارعاً لا تنازعهُ |