موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٩
على هذه المناقب قرّرت التحرّر من موروثاتي العقائدية، والانتماء إلى مذهب يفرض نفسه عليّ بالدليل والبرهان، ولهذا لم تمض فترة بعد البحث إلاّ وجدت نفسي من أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فأعلنت استبصاري عام ١٩٩٧م في إيران، ثمّ بقيت فيها لطلب المزيد من علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام).
الصعوبات التي واجهتها:
يقول "موريس": قد يظنّ البعض أنّ عملية الاستبصار سهلة ويسيرة ويمكن اجتيازها ببساطة، ولكن الأمر ليس كذلك.
وأمّا بالنسبة إلى تجربتي فإنّني كنت شيخاً ومدرّساً ومبلّغاً في المدرسة الدينية في "سراييفو" لمدّة ست سنوات، وفي "البوسنة" لمدّة أربع سنوات، وفي "المانيا" لمدّة سنتين، ولم يكن من السهل عليّ تحطيم كلّ تلك المكانة التي امتلكها، والبقاء في أرض الغربة من أجل الدفاع عن العقيدة، ولكنه تعالى يسّر لي هذا الأمر ووفقني إليه ومنحني القوّة لمواجهة كلّ العقبات التي اعترت طريقي حين وبعد الاستبصار.
لماذا ترك مدرسة الخلفاء:
وجد "موريس" بأنّ تقديسه للخلفاء قبل الاستبصار كان من منطلق الاتّباع الأعمى لموروثة العقائدي، ولكن عندما اتّضحت له الأمور بعد البحث والتحقيق، وعرف الحجم الحقيقي للخلفاء، وجد من السهل الإعراض عنهم والالتحقاق بركب أهل البيت(عليهم السلام) ولا سيّما اتّباع الإمام علي(عليه السلام) بدل اتّباع غيره.
ومن أهم الأمور الملفتة للنظر في خصوص معرفة مقام الإمام علي(عليه السلام) هي كيفية تعامل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) معه(عليه السلام)، والفضائل التي بيّنها(صلى الله عليه وآله وسلم) بامر من الله تعالى لمن يريد معرفة المصدر الذي يمكن الوثوق به بعد التحاق رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالرفيق الأعلى.