موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٤
الكريم، فشمّرت عن ساعد الجد، وكانت النتيجة أنّني وجدت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) هو المذهب الوحيد السائر على الصراط المستقيم.
وكان لبعض الكتب من قبيل العقائد الإمامية للشيخ المظفّر، وكتاب الباب الحادي عشر للعلامة الحلّي، وكتب التيجاني السماوي أكبر دور في معرفتي للحقيقة.
نشاطه الديني بعد الاستبصار:
يضيف "عيسى ترنغدي": أعلنت استبصاري واعتناقي لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) بعد البحث الجاد والتّتبع والدراسة المتواصلة عام ١٩٩١م، وذلك في غانا بالعاصمة اكرا حينما كنت أدرس في الحوزة العلمية التي بقيت فيها مدّة أربع سنوات.
ثمّ بذل "عيسى ترنغدي" جهده لتبليغ مذهب التشيّع، فعاد إلى بلده، وأسس جمعية أهل البيت(عليهم السلام) ومدرسة الإمام المهدي(عليه السلام)، وتصدّى لمسؤولية خدمة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ولم تمض فترة حتّى التحق بمدرسته مائة طالب وطالبة.
يقول "عيسى ترنغدي": "كان هدفي من تأسيس مدرسة الإمام المهدي(عليه السلام)هو أن يتخرّج منها مجموعة من الطلبة ليحملوا على عاتقهم مهمّة الدعوة إلى أهل البيت(عليهم السلام)، وكان هدفي من تأسيس جمعية أهل البيت(عليهم السلام) هو الاهتمام بشؤون التبليغ، وعقد مجالس المناظرات مع علماء الأديان والمذاهب الأخرى والتعريف بمذهب التشيّع وإحياء المناسبات المتعلّقة بالعترة الطاهرة، من قبيل: مواليدهم ووفياتهم، كما كان من الأهداف الرئيسية لهذه الجمعية الدعوة إلى كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، ورصّ الصفوف، والتقريب بين المذاهب.
وإنّني جعلت حياتي ونفسي ونفيسي وقفاً لتبليغ مذهب أهل البيت(عليهم السلام)ونشر معارف الأئمّة في غرب أفريقيا، وأسأل الله تعالى أن يجعل محياي محيا محمّد وآل محمّد، ومماتي ممات محمّد وآل محمّد، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت، وإليه أنيب.