موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧٠
من الآية الشريفة {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ...}[١].
استعرت منه الكتاب لمدّة ثلاثة أيام بعد أن أصبت بحالة شديدة من الرعب والاضطراب، فقرأتها من الجلد إلى الجلد، ووقفت على حقائق شجّعتني على المضيّ قدماً في البحث، ثمّ حصلت لي استفسارات قادتني إلى الأخ نادر فواز (أحد الأخوة اللبنانين المقيمين في مدينتي على رأس مصنع للأحذية) فاسعفني بالكتب الأربعة (ثمّ اهتديت، لأكون مع الصادقين، فأسالوا أهل الذكر، الشيعة هم أهل السنة) للدكتور التيجاني السماوي)[٢].
وما أن أتممت قراءة هذه الكتب حتّى تحولّت من وهابي أعمى إلى شيعي مستبصر متمسّك بالعروة الوثقى.
وما أن أعلنت تشيّعي، حتّى اُتّهمت بالكفر وبإرادة الفتنة بين المسلمين، وأنّه يجب طردي من المدينة، وتمّ فصلي من المناصب الوهابية (إمامة الجماعة ـ الممثلية ـ التدريس عضوية الجمعية ـ الوعظ والإرشاد...)، وهجرني الأصدقاء، وتراجع وضعي الاقتصادي، ولكن والحمد لله لم يؤثّر فيّ ذلك كثيراً، حيث كنت قد هيّأت نفسي لمثل هذا المصير.
وبدأت ـ مع بعض الإخوة ـ حركة شيعية نشطة في مدينتي (بوبو جو لاسو) أدّت إلى انتشار مذهب أهل البيت(عليهم السلام) انتشاراً سريعاً في ربوع المدينة ومحيطها، لما لمذهبهم(عليهم السلام) ـ وهو الإسلام في الواقع ـ من نصاعة الحقّ، وقوّة المنطق والتعقّل،ووجود الحلول المناسبة لمشاكل العصر بالاستناد إلى القرآن الكريم والسنّة الشريفة.
[١]المائدة (٥) : ٥٥. [٢]من كبار المستبصرين المهتدين إلى مذهب آل البيت(عليهم السلام)، وهو من تونس، وله مؤلّفات عديدة.