موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٩
عليّ(عليه السلام) بتسليم الرسالة إلى محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وأنّه توجد صور على الجدران الخارجية لمعظم البيوت في إيران، بغرض الوقوف أمامها كلّ صباح للّعن ورمي القاذورات!! وكذلك الزعم بإباحة الزنا (المتعة) وإعارة الفروج و...
محصّلة هذه الشبهات حملتني إلى اتّخاذ موقف عدواني مفرط تجاه الشيعة الذين وفدوا على جامعة قطر من المنطقة الشرقية السعودية، ووصلت بي العداوة إلى حدّ كنت رافضاً لردّ السلام عليهم، ممتنعاً لدخول دورة المياه المشتركة بيننا
- نظراً لكوننا في شقّة واحدة -، وكنت معتقداً بأنّ مجرّد لمس أيّ كتاب شيعي موجب غضب الله تعالى.
وخلال عملي التبليغي الداعي إلى الانحراف الوهابي، تركّزت جهودي على ترويج المذهب بأساليب مختلفة، فتمكّنت من إدخال فوج كبير من المسلمين (الأبرياء) في الوهابية، وكان للمشاريع الخيرية ـ التي كنت منفّذاً لها، ومشرفاً عليها ـ الدور الإيجابي في ذلك، وكانت مكانتي الاجتماعية متميّزة، وكنت متمتعاً بوضع اقتصادي ممتاز، ممّا سهّل لي الإنفاق على الجمعيات الصغيرة للنهوض بمستواها، ومن ثمّ إدراجها تحت الراية الوهابية.
على هذا المنوال كان وضعي قبل التشيّع، وهكذا جرت معي الأُمور قبل سنة ١٤١٦هـ .
وذات يوم وبينما أنا على مائدة الغداء، إذ دخل علي صديقي الأخ مسعود من دولة ساحل العاج المجاورة لبلدي، حاملاً نسخة قديمة ذات حجم كبير من كتاب "المراجعات"[١]، وبعد تناولنا طعام الغداء، استأذنت منه في تصفّح الكتاب ففتحته عشوائياً على المراجعة المعالجة لموضوع ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) انطلاقاً
[١]كتاب يحتوي على محاورات علميّة جرت بين العالم الشيعي السيّد عبد الحسين شرف الدين، والعالم السنّي شيخ جامع الأزهر سليم البشري في موضوع الخلاف الرئيسي بين الفريقين وهو الإمامة.