موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٦
غانا، فتوّضحت لي الكيثر من المسائل العقائدية والتاريخية والفقهية، وآمنت أنّ مذهب آل البيت(عليهم السلام) هو الدين الذي يحقق النجاة، وهو الدين الذي أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالتمسك به حين أمر بالتمسك بالثقلين، فأعلنت استبصاري في عاصمة بلزي واغاووغو، والحمدُ لله على ركوب سفينة النجاة، وخاصة بعد أن التحق بي أفراد اُسرتي وبعض أصدقائي".
الوهابية وكراهية الناس لهم:
أَسّس المذهب الوهّابي محمّد بن عبد الوهاب الذي وُلد في نجد سنة ١١١١هـ ، ودعا إلى مذهبه منذ سنة ١١٤٣هـ [١]، وكان محمّد عبد الوهاب رجلاً ذا شخصية منفورة حذّر منه أبوه وشيوخه، كما كان أخوه أوّل من ردّ على بدعته[٢].
انتشرت الدعوة الوهابية في نجد وحواليها بعد أن حصل اتفاق بين ابن عبد الوهاب وابن سعود أمير الدرعية، وقد اتسمت هذه الدعوة منذ يومها الأوّل بالعنف والاعتداء على القبائل، وسرقة أموالها ومواشيها، وقتل أمرائها، والسيطرة عليها بالقوة وفرض الضرائب المالية التي ما أنزل الله بها من سلطان[٣].
ولم تكتفِ الدعوة الوهابية بالاعتداء على القبائل النجدية وفرض السيطرة عليها، بل صعّدت من اعتداءتها فشملت الحجاز والعراق والشام، كما ارتكبت مجزرة فضيعة بحق الحجاج من اليمن، وحصلت لها اعتداءات ومناوشات مع الحجاج من بقية البلدان كمصر والشام والعراق فمنعتهم من الحج أو أرعبتهم فيه، وضايقتهم في المشاعر المقدسة[٤].
وكان للعراق النصيب الأوفر من اعتداءات الوهابية حيث اعتدى الوهابيون
[١]اُنظر كشف الارتياب في اتباع محمّد بن عبد الوهاب: ٧ وما بعدها، المقدمة الأولى. [٢]المصدر السابق. [٣]المصدر السابق. [٤]المصدر السابق.