موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠
إلى هذه النظائر..."[١].
وإذا كان الأوائل قد التبس عليهم الأمر، أو أعمت الفتنة أعينهم، فاتّبعوا البعض على غير هدىً، فلماذا نتبعهم بعد انكشاف الأمر لنا؟
ومسألة الإمامة ليست مسألة خلافة زمنية فحسب، ليقول أحد: هل يؤدّي محنتكم حول الخلافة إلى عودة التاريخ واستبدال الخليفة الحقّ مكان الخليفة الباطل، بل المسألة مسألة معرفة المصدر الذي يعتمد عليه الإنسان لمعرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فأهل البيت أولى الناس بمعرفة الوحي الذي نزل على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّهم أهل البيت، وأهل البيت أدرى بما في البيت.
ولكن مع الأسف غُصبت منهم المرجعية الدينية وأعطيت للصحابة، كما غُصبت منهم المرجعية السياسية واُعطيت للخلفاء.
وكلّ واحد منّا مسؤول يوم القيامة عن المصدر الذي يعتمد عليه في معرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يخفى أنّ أهل السنّة يعتمدون على الصحابة في هذا المجال، ولهذا يؤمنون بعدالة جميع الصحابة، ولكن الواقع التاريخي يكشف أنّ الصحابة سبّ بعضهم البعض، بل قاتل بعضهم البعض، ومن أعظم من طلحة والزبير وهما من العشرة المبشرة في الجنّة ومن أعظم في الصحابة من عائشة وهي الملقبة بأمّ المؤمنين، ولكن هؤلاء خرجوا على إمام زمانهم وقاتلوه وأدوا إلى سفك دماء الأبرياء، فمن هو المسؤول عما قاموا به؟!
ويا ترى بعدمعرفة هذه الأُمور من الأفضل معرفة ما جاء به الرسول: أهل البيت(عليهم السلام) أو الصحابة؟!
ومن هنا عرف "عبد المؤمن عمر" الحقّ، فأعلن تشيّعه واستبصاره عام ١٩٩٠م في مدينة باركو، وبدأ بنشر علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام).
[١]نهج البلاغة ١: ٣٠، رقم ٣، الخطبة الشقشقيّة.