موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٨
آية الولاية:
يقول "عبد المؤمن عمر": تُعدّ أية الولاية من أهم أسباب استبصاري.
قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[١].
اتفق جميع علماء التفسير والحديث من أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وكثير من مفسّري السنّة، على أنّ هذه الآية نزلت في الإمام علي(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه على المسكين وهو يصلّي في مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج الخطيب في المتفق عن ابن عبّاس، قال: تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): "من أعطاك هذا الخاتم؟ قال: ذاك الراكع.
فانزل الله: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٢].
ويقول الشيعة: بأنّ هذه الآية تبيّن بأن يكون الإمام والخليفة بعد رسول الله هو الإمام علي(عليه السلام) حيث قرن الله تعالى ولايته بولايته وولاية رسوله.
دلالات آية الولاية:
المراد من الولي في آية الولاية هو الأولى بالتصرّف ; لانّ لفظ "إنّما" في صدر هذه الآية تفيد الحصر باتفاق أهل اللغة العربية، فتكون الولاية محصورة بهم.
وأمّا سبب استعمال لفظ الجمع في خصوص الإمام علي(عليه السلام) فإنّ أهل اللغة متعارف عندهم استخدام لفظ الجمع للواحد على سبيل التعظيم والتفخيم.
وجد "عبد المؤمن عمر" بأنّ علماء أهل السنّة يصرّون على أن معنى الولي في هذه الآية هو المحبّ والناصر.
[١]المائدة (٥) : ٥٥ . [٢]الدر المنثور ٢: ٢٩٣، سورة المائدة، ذيل الآية ٥٥ .