موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٢
بعض الشيء عن الإمام علي(عليه السلام) وبعض الأئمّة من ولده(عليهم السلام).
وكان ما قرأته في هذه الكتب محكماً ومستدلاًّ عليه من القرآن الكريم والسنة الشريفة، وإن كان مختلفاً في كثير من الأحيان مع معتقداتي وتصوراتي عن الإسلام التي تلقيتها من بيئتي التي عشت فيها سابقاً، ولكنني بدأت بالدراسة الجدّية للأمر، فاتّضحت لي الكثير من الحقائق التي لم أجد أحداً من علمائنا يشير إليها ولو على نحو الإجمال.
لقد عرفت من خلال مطالعاتي ودراستي أنّ الكثير من الحقائق التاريخية كتبت بصورة مقلوبة وأنّ العديد من الشخصيات الدينية وصفت بالعظمة والقداسة وهي لا تستحق إلاّ اللعن، أمثال معاوية ويزيد.
كما أطّلعت على أهم المسائل الخلافية بين المسلمين كالإمامة، وكذلك الخلافات الفقهية كالوضوء وغيره، وفهمت استدلال كلّ فرقة فيها، ساعياً في ذلك مطالعة الكتب الأصلية لهم، فتبيّن لي بعد البحث أنّ مذهب العترة هو المذهب الصحيح لوصية الرسول بالتمسّك بالقرآن والعترة معاً في حديث الثقلين.
ومن هذا المنطلق أعلنت استبصاري وأشهرت ولايتي للأئمة المعصومين(عليهم السلام) عام ١٩٩٣م، في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) وتبعني في ذلك أفراد أُسرتي والعديد من أصدقائي بعد مناقشات جرت بيني وبينهم، بيّنت لهم من خلالها معالم الحق وأركان الدين.
من الذي يكتب التاريخ:
يقال: إنّ التاريخ يكتبه الفاتحون.
وهذه المقولة صادقة في كثير من حقب التاريخ، كما يذعن بها الباحثون في التاريخ.
ولا تصدُق هذه المقوله كما صدقت على تاريخ صدر الإسلام، حيث كُتب