موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٩
أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام:
بقي "محمّد معين الدين" بعد لقائه بذلك الشخص الشيعي متعطّشاً لمعرفة الحقّ، فواصل دراسته انطلاقاً من التساؤل الأوّل الذي طرأ على باله، وهو: ما هي أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام.
بذل "محمّد معين الدين" غاية جهده في هذا الصعيد حتّى تبيّن له بأنّ من أهم أسباب ضعف العالم الإسلامي هو مخالفة المسلمين لأوامر الله تعالى في خصوص اتباع الثقلين اللذين تركهما رسول الله من بعده ليكون الالتزام بهما سبباً لعدم الوقوع في أودية الضلال، وهذان الثقلان هما القرآن والعترة.
وعرف "محمّد معين الدين" بأنّ الله تعالى لم يترك الأُمّة بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سُدى، ولم يحرم الناس من وجود حُجّة بينه وبينهم، إلاّ أن يحرم الناس أنفسهم منها.
وقد أشار أئمة أهل البيت(عليهم السلام) إلى هذه الحقيقة، فقد قال الإمام الصادق(عليه السلام): "إنّ الله عزّ وجلّ أجلّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام"[١].
بداية تعرّفي على أئمة أهل البيت(عليهم السلام) :
عرف "محمّد معين الدين" خلال بحثه عن أسباب ابتعاد المسلمين عن الإسلام بأنّه يحتاج إلى معرفة الإسلام ليعرف أولاً هل المسلمون التزموا بالإسلام ومع ذلك وقعوا في دائرة الحرمان الحضاري، أم أنّهم لم يلتزموا به فكانت نتيجتهم التخلّف والانهيار؟
ومن هنا بحث "محمّد معين الدين" عن الضمانات التي تركها رسول الله من بعده والتي يؤدّي التمسّك بها إلى عدم الانحراف عن جادة الصواب، فتوصّل إلى هذه النتيجة، بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أكدّ كثيراً على التمسّك من بعده بالأئمّة الاثني عشرمن أهل بيته، ولكن المسار الذي سار عليه المسلمون والحكومات الجائرة
[١]بصائر الدرجات: ٤٨٥، ح٣.