موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٤
وامّا يزيد فلم يكتفِ بصنعة أبيه مع الشيعة، بل لم يكتفِ بما فعله هو من المجازر في كربلاء المقدّسة والمدينة المنورة ومكة المكرمة، حتّى ولّى عبيد الله ابن زياد على الكوفة، ليمثّل الدور الذي مثّله أبوه زياد مع البقية الباقية من الشيعة، فسجن ما طاب له وقتل وصلب وقطع الأيدي والأرجل.
مظلومية الصحابة والتابعين من الشيعة:
لم يأمن من القتل والتنكيل والإيذاء حتّى الشيعة من أصحاب الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقُتل حجر بن عدي صحابي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّه أبى أن يشتم علياً(عليه السلام).
وصُلِبَ رشيد الهجري وقطعوا يديه ورجليه ولسانه ; لأنه أبى لعن الإمام علي(عليه السلام).
وذُبح قنبر مولى أمير المؤمنين(عليه السلام) ; لأنّه لم يتبرّأ من الإمام(عليه السلام).
كما قُتِلَ وهُجِّر الكثير من الصحابة والتابعين كسعيد بن جبير، كميل بن زياد و... لتشيعهم وموالاتهم وتبعيّتهم لأهل البيت(عليهم السلام).
ومن هذا المنطلق، ونظراً للأدلّة الساطعة من الكتاب والسنّة، اتّخذ "محمّد جنابعالي ملاّ" قراره النهائي وأعلن استبصاره عام ١٤٠٥هـ (١٩٨٥م) متمسّكاً بحبل الله المتين المتمثل بالنبيّ المصطفى وأهل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.