موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٦
هذا الأمر إلى التعرّف على الإسلام.
الإسلام وتكريم الإنسان:
من أهم الأمور الملفتة للنظر في الدين الإسلامي هي أنّ الإسلام يرى بأنّ الإنسان يولد طاهراً مطهراً بخلاف الدين المسيحي الذي يرى بأنّ الإنسان يولد وهو حامل لخطيئة آدم.
وجد "ديلوفا"بانّ الإسلام يقول حول الإنسان: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}[١].
ثمّ أرسل الله تعالى أنبياءه ورسله لهذا الإنسان ليبذلوا غاية جهدهم لهدايته، وتحمّل الأنبياء أشد المعاناة في سبيل هداية الإنسان، ولكنهم مع ذلك لم يبأسوا ولم يفتروا في هذا الطريق.
سأل رجل الإمام علي(عليه السلام) عن حبّه للقاء الله تعالى، فقال: بماذا أحببت لقاءه؟
قال(عليه السلام): "لمّا رأيته قد اختار لي دين ملائكته ورسله وأنبيائه، علمت أنّ الذي أكرمني بهذا ليس ينساني، فأحببت لقاءه"[٢].
الانجذاب بالإمام علي(عليه السلام) :
تعرّف "ديلوفا" خلال دراسته للتاريخ الإسلامي على شخصية الإمام علي(عليه السلام)، فبدأ يقرأ أحاديثه وكلامه، فتأثرّ به أشدّ التأثير، وتأسّف على ترك المسلمين في صدر الإسلام لهذه الشخصية بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وإعراضهم عنه، والتفافهم حول غيره، وعدم عودتهم إليه إلاّ بعد فوات الأوان.
[١]الإسراء (١٧) : ٧٠. [٢]الخصال، الشيخ الصدوق: ٣٣، باب الاثنين.