موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٠
في ملكية زوجتك؟إنّ زوجتك إمرأة جميلة، وأيّ رجل يرغب في أن يصافحها ويعانقها، بل وأكثر من ذلك، وأناأيضاً لو تركت الأمر لغريزتي وأهوائي أن تتحكم بي لفعلت، إلاّ أنّ الأمر عندي محكوم من خلال أنظمة وقوانين موضوعة من قبل خالق البشر وموجودة تفاصيلها في الدين الذي أعتنقه وهو الإسلام.
ثمّ أردفت قائلاً: هل دخلت يوماً محلاً لبيع الجواهر؟
قال: نعم.
هل وجدت الجواهر الثمينة مرمية في أي زاوية كيفما اتفق، يمكن لأي داخل أن يراها ويقلّبها ويلمسها كيفما يشاء، أم أن صاحب المحل يحافظ عليها بأن يضعها في مكان مغلق مرتفع بحيث لا يسمح لأحد أن يلمسها على هواه؟ كذلك المرأة عندنا نحن المسلمين فإنّها جوهرة البشر، لا يسمح لأي كان أن يلمسها ويدنّسها، ولا لأعين الخيانة أن تحدّق بها، أو تخترق قدسيتها، كما هو الحال عندكم في الغرب، حيث فقدت المرأة كامل أنوثتها فتحولت إلى سلعة تشرى وتباع وتستعمل للرذيلة والفجور، ونُزع منها أي احساس بأنها تنتمي إلى عالم الإنسان، وجمعيات حقوق المرأة ومساواتها بالرجل الموجودة في بلادكم إلاّ غطاء لكلّ ذلك.
كنت أتكلّم وهم في صمت مطبق يحدّقون في ذهول، فهذا منطق جديد لم يسمعوا به من قبل، وتحوّل غضبهم إلى بدايات إعجاب بمجرى الحديث وهم ينتظرون الكلمة التي ستلي، فتابعت قائلاً:
- ألا ترون معي أنّ التحّلل الخُلُقي السائد في الغرب اليوم، والتفسخ الاجتماعي والتفكّك العائلي كلّ هذه الأمور ناتجة عن الانفتاح غير المحدود وغير المنظّم في العلاقات بين الرجل والمرأة، وهذا يبدأ من المصافحة والملامسة وينتهي بعظائم الأمور؟
ألا ترون أنّكم في أعماقكم، ونتيجة لفطرة الجنس البشري ترفضون كلّ