موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٦
منطلق التأثّر بالتشيّع:
يقول "نوئل": صادف أن شاركت ذات يوم في المجالس الحسينية التي يقيمها الشيعة في بريطانيا، فتأثرت كثيراً بما سمعت من الأحداث التي وقعت في النهضة الحسينية، ورأيت مدى تأثّر الناس بها، وما فيها من آثار وبركات عظيمة من شأنها إعادة التوازن في الصعيد الاجتماعي.
لماذا وقعت النهضة الحسينية:
تتضمّن نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) النموذج الأسمى للقيم الأخلاقية التي ينبغي أن يّتبعها كلّ إنسان، فقد جسّد الإمام الحسين(عليه السلام) كلّ القيم السامية في مقابل الرذائل والانحرافات التي تجسّدت في أعدائه.
وقد كان غريباً على المسلمين آنذاك أن يرو شخصاً يجسّد هذا النوع من القيّم الأخلاقية السامية مضحيّاً بحياته وكلّ ممتلكاته ; لأنّ أبناء المجتمع آنذاك كانوا منغمسين في ملذّات الحياة الدنيويّة وكان الخمول مهيمناً عليهم، ولهذا كانوا بعيدين عن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان هذا الأمر نتيجة السياسة التي اتبعها معهم معاوية بن أبي سفيان بحيث جعلهم يتبعون السلطان ولو كان السلطان شخصاً معروفاً بالفسق والفجور وشرب الخمر وملاعبة القردة.
ومن هنا قست قلوب الناس بحيث لم يصعب عليهم ارتكاب الجرائم الكبرى، ولهذا قتلوا ابن بنت نبيّهم بسهولة، وهذا ما يبيّن فداحة الانحطاط الأخلاقي وغير الإنساني الموجود في تلك الحقبة الزمنية المظلمة.
التضحية من أجل العقيدة:
رأى "نوئل" بأنّ من أبرز معطيات النهضة الحسينية هي التضحية من أجل العقيدة، وأنّ الإمام الحسين(عليه السلام) عندما توفّرت له الفرصة المناسبة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصورة مسلّحة، لم يتردّد في ذلك لحظة واحدة، بل نادى