موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٤
كيفية تعرّفها على الإسلام:
من أهم العوامل التي دفعت "مري" إلى معرفة الإسلام بصورة مناسبة التقاؤها بأحد رجال الدين وحوارها معه حول الإسلام ومعرفتها عن طريقه بالإسلام بصورة زرعت القناعة في قلبها بأنّ الإسلام هو الدين الوحيد المتمكّن من منحها الرؤية الكونية الصحيحة والكاملة والشمولية للعالم.
ومن أهم الأُمور التي دفعت "مري" إلى الوثوق بكلام ذلك العالم أنّها وجدته القدوة في الصعيد الأخلاقي، والنموذج الكامل في التزامه بتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) التي كان يدعوا الآخرين إليها.
وبعد فترة من إلمام "مري" بالعقائد الإسلامية، وجدت بأنّ مجرّد اعتقادها بأحقية الإسلام غير كاف لإعلان تحولّها ; لأنّ هذا الإعلان سيكلّفها كثيراً في الصعيد الاجتماعي، ويتبعه استهزاء الآخرين بها وإلصاق عناوين التخلّف والجنون والإرهاب بها.
ومن هنا عرفت "مري" بأنّ تغييرها لانتمائها العقائدي يتطلّب منها مجاهدة النفس وإرغامها والهيمنة عليها وتهيئتها للتضحية في سبيل التزام الحق.
اجتياز القنطرة الصعبة:
كانت "مري" تتصوّر بأنّها بعد الاستبصار ستواجه مشاكل لا تُطاق، ولكّنها بعد إعلانها للاستبصار وجدت بأنّ الله تعالى منحها قوّة صَغُرت أمامها كلّ المشاكل التي واجهتها.
وبمرور الزمان قلّت اعتراضات صديقاتها لها، بل تقبّلنها بقبول حسن، وأصبح أمر إسلامها أمراً اعتيادياً وطبيعياً وغير ملفت للنظر.
ومن هنا عرفت "مري" بأنّ الله تعالى يعين عباده الصالحين، وهو معهم أينما كانوا يرعاهم ويشملهم بلطفه ورحمته الخاصة.