موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧١
العلمية.
كانت الأجواء المحيطة بـ"ماري" تفرض عليها اللهو واللعب والاهتمام بالأمور الدنيوية والحديث عن زينتها وزخرفها، ولكن "ماري" كانت تعيش في عالم آخر لا يتفاعل معه من كان حولها.
وهذا ما دفع "ماري" أن تشعر بالغربة وهي في بداية طريق بحثها وتحقيقها العلمي.
الاستقامة في طلب العلم:
عرفت "ماري" بأنّ كلّ إنسان يحصد ما زرع، وكلّ إنسان مكلّف بأعماله، والذين يتجهون نحو السبل الخاطئة فإنّهم لا يضرّون إلاّ أنفسهم، والذين يبذلون الجهد في سبيل معرفة الحق والحقيقة، فإنّهم أيضاً سينالون ثوابهم.
ومن هنا قرّرت "ماري" تحمّل كلّ المتاعب والمشقّات في طريق البحث، وواصلت بحثها، فتحوّلت إلى إنسان هي "مع الناس" ولكن ليست "من الناس"، تعيش معهم بجسدها، ولكن روحها وذهنها وفكرها في مكان آخر يبحث عن الحقيقة.
الإيمان بالله تعالى:
أوّل عقيدة آمنت بها "ماري" عن وعي ووفق ما فرضت عليها الأدلة والبراهين هي عقيدة التوحيد، فآمنت بالله تعالى، وآمنت بوحدانيّته ولزوم عبوديته، وآمنت أنّه سميع بصير، وعليم بذات الصدور، فطلبت منه المساعدة، وتضرّعت إليه، والتجأت نحوه بخشوع وخضوع، وطلبت منه أن ينجيها من الظلام المحيط بها، ويأخذ بيدها نحو النور، فاستجاب الله تعالى دعاءها، وهيّأ لها ظروف التعرّف على رجل دين مؤمن ومتقي وورع اختصر لها طريق البحث، وساعدها في معرفة الحقيقة، وعرفّها برسول الله وأهل بيته(عليهم السلام)، وأعطاها جملة من الكتب