موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٤
لله تعالى.
ولاحظ الباري عزّ وجلّ طاقة الإنسان وقدراته فلم يكلّفه فوق نطاق وسعه.
قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}[١].
وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفة"[٢].
ومن هنا نستنتج بأنّ العقيدة الإسلامية لاحظت عوامل الضعف في الإنسان والهدف من الفرائض الدينية والأعمال العبادية تكامل الإنسان لا إرهاقة وإتعابه أو دعوته إلى الرهبانية والسير على خلاف فطرته وطبيعته.
الإسلام وفرصة التوبة:
إنّ الإنسان بطبيعته قد يخضع لأهوائه وغرائزه وشهواته، وقد لاحظ الإسلام هذا الأمر في الإنسان، وتعامل معه برفق ولين ومداراة، ولم يغلق الأبواب بوجهه ولم يدفعه إلى اليأس والقنوط ، بل دعاه إلى الرحمة الإلهية الواسعة.
ولم يسمح الإسلام للإنسان أن يعيش حالة الشعور بالخطيئة، ويعذّب نفسه من خلال مداومة تأنيب الضمير، بل دعاه إلى التوبة والاستغفار والإنابة والعودة إلى الله تعالى، والله تعالى ستّار العيوب.
الله في الإسلام:
إنّ الإله الذي تعرّفت عليه "جولي" خلال دراستها للإسلام كان إلهاً حياً عطوفاً رحيماً بخلاف الإله الذي كانت الكنيسة تدعو إليه، وهذا ما جعلها تتفاعل
[١]البقرة (٢) : ٢٨٦. [٢]الخصال، الشيخ الصدوق: ٤١٧، باب التسعة.