موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٩
كان يتم اضطهاده وذبحه وآله بأبشع طريقة ممكنة.
ولم يمض غير وقت قصير على هذا الحوار المثمر حتّى نضجت فكرة اعتناق الإسلام لدى صديقي أستاذ الرياضيات الجامعي البريطاني، فلقد انشرح صدره له إثر اطّلاع مجمل له على عقائده ومفاهيمه وبعض تشريعاته وأخلاقياته، وهكذا نطق بالشهادتين وأعلن إسلامه وباشر الالتزام بموجباته وعباداته، وما لبث أن صار داعياً متحمّساً لنشره، وقد بدأ محاولاته هذه مع والده الذي كان رجلاً مؤمناً وملتزماً بديانته السابقة، فنجح في اقناعه وهدايته إلى طريق الحق بعد محاورات هادئة معه..
وإنني في المناسبة لأدعو كلّ من يمتلك معرفة ودراية بالفكر الإسلامي والفكر المقارن، ويلّم ـ في الوقت نفسه ـ بطريقة التفكير الغربية، وعلى الأخصّ المتواجدين في بلاد الغرب، أن لا يدعوا أيّ فرصة لهم للتعرّف والاحتكاك بأمثال صديقي هذا، فإنني مطمئن بأنّهم سيجدون آذاناً صاغية، وقلوباً منفتحة، وصدوراً رحبة راغبة في الحوار الهادف والتعرّف على معالم ديننا وقيمه، كما أنّهم من جهة ثانية يمكنهم المساعدة على نطاق أوسع في زوال الصورة المشوّهة في أذهان الغربيين عن الإسلام والمسلمين... والله وليّ التوفيق هو هادي العاملين الصابرين[١].
[١]مجلة نور الإسلام، العددان ٥٣ و٥٤: ٤١ ـ ٤٣، والعددان ٥٥ و٥٦: ٥٤ ـ ٤٧ بتصرف يسير.