موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٣
إن المسيح(عليه السلام) قد خاطب الله تعالى قائلاً يا أبتي، ولكنّه قال أيضاً يا أبانا. الأمر الذي يعني أن الله هو أب للمسيح(عليه السلام) كما هو أب (خالق) لأي منّا. وبالتالي فإنّ بنوّة المسيح تعني مخلوق الله، وكلمة ابن التي استخدمها المسيح(عليه السلام) إنّما هي بمعنى عبد الله، فالمسيح يقول عن نفسه: إنّه عبد الله.
ثمّ طلبت منه أن يجيبني على سلسلة من الأسئلة التي أجاب عنها جميعاً بالنفي:
هل طلب المسيح(عليه السلام) أو أصدر أمراً بكتابة الإنجيل؟
هل كُتب الإنجيل في خلال حياة المسيح(عليه السلام)؟
هل كُتب الإنجيل بعد موت المسيح(عليه السلام) مباشرة؟
فصمت لحظة ثمّ قال: ولكن الإنجيل هو كلمة الله التي حفظها وكتبها تلامذة المسيح.
فابتسمت وقلت:
يا سيّد جوزيف: لو كان الإنجيل كتاب المسيح وتلامذته، فكيف تفسر الاختلافات بين الأناجيل؟
ألا تحتوي النسخ الكاثوليكية على فروقات عن مثيلاتها البروتستانتية؟
وذكّرته أيضاً أن الأناجيل تختلف حتّى في رواياتها عن الأنبياء المعصومين(عليه السلام).
فسألني: ماذا؟
هل يؤمن المسلمون بأنبياء معصومين إضافة إلى محمّد؟
فرددت عليه بتلاوة بعض آيات القرآن الكريم: {قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِّنْهُمْ}[١].
[١]آل عمران (٣) : ٨٤ .