موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٢
الإسلام؟
قلت: لا، لأننا نولد من أبوين مسلمين ومع ذلك فإننا مأمورون من الله تعالى بأن نبحث عن الحق ونقارنه بغيره، أي أن نقابل بين الإسلام وكل العقائد الأخرى، ومن ثمّ نكوّن قناعاتنا السليمة الخاصة التي يرتضيها الله تعالى، إذ إنّ أي اتّباع أعمى لأي عقيدة يجعل الإنسان مقصّراً ومسؤولاً أمام الله، بل لا بدّ أن يحصل ذلك بعد بذل الجهد في البحث... وقد ذمّ القرآن الكريم في آيات كثيرة أولئك الذين يتبعون آباءهم ويقلّدونهم بدون تفكّر وتدبّر.
وهنا انتقل إلى السؤال التالي:
هل تؤمن بأن الكتاب المقدّس كتاب سماوي؟
فطلبت منه أن يجيبني على الأسئلة التالية:
هل الكتاب الذي بين يديك هو الكتاب الذي أوحى به الله تعالى إلى المسيح(عليه السلام)؟
وهل يمكن أن يكون هناك ابن لأي كان من دون زوج؟ وهل يمكن لأي كان حتّى أنت يا صديقي الذي يؤمن ببنوة المسيح(عليه السلام)، أن يتخيل أن مريم العذراء(عليه السلام) قد اتخذها الله سبحانه زوجة له، فحملت بعيسى(عليه السلام)؟
دعنا نستعذ بالله من شر مثل هذه الأفكار، فتعبير البنوة إذا استخدم في الإنجيل لا يمكن أن يعني سوى أن هذا المخلوق أو الشخص قد وهبه الله الحياة، وإلاّ ماذا تقول عندما يتحدّث المسيح(عليه السلام) عن نفسه بوصفه ابن الإنسان:
"لقد جاء ابن الإنسان، يأكل ويشرب..." [لوقا ـ ٧: ٣٤].
"ليشعر ابن الإنسان بالخجل..." [لوقا ـ ٩: ٢٦].
"قائلاً يجب أن يسلم ابن الإنسان إلى الناس الذين ارتكبوا الخطايا" [لوقا٢٤].
كذلك يقول إنجيل يوحنا: "ابن الإنسان سوف يعطيكم" [٦: ٢٧].