موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٥
في رحاب القرآن:
قرأت "برناديت" القرآن الكريم بدقّة وتأمّل، وتدبّرت في مضامينه، فوجدته كتاب هداية وكتاب إرشاد وكتاب يأخذ بيد الإنسان إلى الحياة الطيّبة.
ثمّ توجّهت "برناديت" في ظلّ إرشادات المبلّغ الديني الذي تعرّفت عليه بقراءة كتب أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) فتفتّحت آفاقها الفكرية على معلومات جديدة أنارت قلبها، ومنحتها البصيرة والهداية.
الإعجاب بشخصية فاطمة الزهراء(عليها السلام) :
تعرّفت برناديت خلال دراستها للتاريخ الإسلامي على شخصية فاطمة الزهراء بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فتأثّرت بشخصيتها وزهدها وتقواها وإيمانها وكيفية سلوكها وتصرّفاتها ومنهجيّة تعاملها مع الآخرين.
ولهذا عندما أعلنت "برناديت" استبصارها، سمّت نفسها "فاطمة"، ليذكّرها هذا الاسم بسيّدة نساء العالمين، ويكون هذا التذكار سبباً يدفعها لاستذكار المعاني المعنوية والمفاهيم الروحانية، ويدعوها دائماً إلى التمسّك بالأعمال التي تقرّبها إلى الله تعالى.
ترسيخ الملكات الفاضلة:
كانت تظن "برناديت" بأنّ الالتزام بالفرائض والشرائع الإسلامية عمل شاق وعسير جداً، ولكّنها وجدت بعد فترة من الاستبصار والتزامها الكامل بالإسلام، بأنّ الصعوبة تكمن في البداية فقط لعدم اعتياد الإنسان عليها، ولكن بمرور الزمان يتحوّل هذا الالتزام إلى ملكات ترسخ في نفس الإنسان بحيث يستوحش الإنسان من تركها.
وعرفت "برناديت" بأنّ منشأ خوفها من صعوبة الالتزام الديني هو الشيطان، وكان هذا التخويف فعل شيطاني حاول أن يصدّها عن الاستبصار،