موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٣
إن الحيّ عندهم ولو كان كافراً أفضل من الميّت المؤمن، فالحيّ يضرّ وينفع والميّت انقطع عمله، ولا تأثير له في هذا الكون أبداً على فهمهم الخاطئ.
إنّهم يرون الموت قاطعاً شديداً، وفاصلاً كبيراً بين الحياة الدنيا، والحياة الآخرة، فهذا هو بعض فهمهم الخاطئ للمعاد، فضلاً عمّا تقدّم من الفهم الخاطئ للتوحيد والرسالة ناهيك عن الإمامة، فهم لا يفهمون أصول الدين فضلاً عن فروعه، ولكن لديهم ادعاءاتهم الفارغة، وتهويلاتهم السقيمة وقد قال تعالى: {مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ}[١].
إن الوهابية في هذا العصر التي ورثت (حشوية) الحنابلة و(سلفية) ابن تيمية، اختصرت الإسلام العظيم في محاربة القبورية الوثنية ـ كما تدّعي ـ فسوّل لها الشيطان اتهام الناس بالكفر وقتلهم، كما سوّل لها الاعتداء على مشاهد العظماء من الأئمّة والصالحين، فضلاً عن محاولة هدم قبة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كما اعترفت به بعض كتبهم[٢].
إنّ الوهابية مذهب باطل طمس فيه أصل الفطرة وشوهت فيه أُصول الدين،وإن زيارة القبور أمر يوافق الفطرة والدين شاءَ الوهابيون أم أبوا.
[١]البقرة (٢) : ٨ ـ ١٢. [٢]دمعة على التوحيد: ١٤٣.