موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢١
ولو كان هذا الخبر[١] حقاّ، لما جاز له ترك البغلة التي خلّفها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وسيفه وعمامته عند أمير المؤمنين(عليه السلام)، ولما حكم به له لمّا ادّعاها العبّاس. ولكأن أهل البيت الذين طهّرهم الله تعالى في كتابه عن الرجس مرتكبين ما لا يجوز ; لأنّ الصدقة عليهم محرّمة.
بعد ذلك جاء إليه مال البحرين، وعنده جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال له: إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي: إذا أتى مال البحرين حثوتُ لك ثمّ حثوت لك ـ ثلاثاً ـ فقال له: تقدّم فخُذ بعدّتها، فأخذ من مال بيت المسلمين من غير بيّنة، بل لمجرّد الدعوى[٢][٣].
ما دعاني إلى الاستبصار:
يقول: "منظور حسين": من أهم ما دعاني إلى اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، هو وصوله إلينا من النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطة المعصومين(عليهم السلام)، وهذا بخلاف بقيّة المذاهب، فإنّها قد انقطعت عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) بفصل غيرهم.
ويضيف أيضاً: وقد علمت بالتحقيق أنّ الطريق الوحيد للنجاة يوم القيامة هو ما عليه أهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم، وأسأل الله تعالى أن يميتنا على محبّتهم، ويحشرنا معهم يوم اللقاء.
[١]اي الخبر الذي رواه أبو بكر منفرداً. [٢]ذكر ذلك أحمد في مسند ٣: ٣١٠، ح٣٩١٧. [٣]منهاج الكرامة، العلاّمة الحلّي: ٧٠ ـ ٧٣.