موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٥
أبي بكر... فهجرته، فلم تكلّمه حتّى توفّيت، وعاشت بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ستة أشهر، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ(عليه السلام) ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها"[١].
ردود فعل قاسية بعد معرفة الحقّ
يقول "معظّم عليّ" تفاجأ أبي بعد أن تعرّف على الحقّ وبعد معرفته لشخصية أبو بكر وعمر، ثمّ ترك الصلاة والصوم والعبادات، وقال بأنّي أيقنت بطلان مذهب أهل السنّة، وأمّا اتباعي لمذهب الشيعة، فإنّ نفسي لا تسمح لي بذلك.
وبقي أبي على هذه الحالة لفترة طويلة، حتّى شاهد ذات ليلة في عالم الرؤيا أحد الصلحاء، وهو يقول له: أرسلتني فاطمة الزهراء إليك ; لأقول لك لماذا تجحد الحقّ وأنت تعرفه؟!
فاستيقظ أبي فزعاً، ثمّ قرّر الاستبصار، ثمّ أعلن تشيّعه، وعاد إلى أداء تكاليفه الشرعيّة.
فلمّا عرفت أمّي ذلك اخبرته بأنّها تشيّعت قبله، ولكنّها لم تعلن ذلك خشية أن يصيبها سوء منه، ومن هذا المنطلق أعلنّا جميعاً استبصارنا.
طلب العلم:
يقول "معظّم عليّ": تعرّف أبي ـ بعد استبصاره ـ على أحد علماء الشيعة الأخيار، واقترح هذا العالم على أبي أن يرسلني لطلب العلم، فقبل أبي، فسجلت اسمي في مدرسة هذا العالم، وشرعت بتلقّي علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ سافرت سنة ١٤٠١هـ (١٩٨١م) إلى مدينة قم المقدّسة وانتسبت إلى الحوزة العلمية، ودرست فيها أكثر من عشرين سنة، وكنت بين حين وآخر أعود إلى منطقتنا لنشر علوم أهل البيت(عليهم السلام).
وسافرت خلال هذه الفترة إلى العديد من الدول ; لنشر مذهب التشيّع.
[١]صحيح البخاري ٥: ١٧٧.