موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٤
بكر وعمر بن الخطاب تعاملا بقسوة مع فاطمة الزهراء، وهجم عمر بن الخطاب على بيت الزهراء، وأحضر الحطب ليحرق البيت[١]، ولمّا سمعت الزهراء أصوات عمر ومن جاء معه نادت بأعلى صوتها: "يا أبت، يا رسول الله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة"[٢].
ثمّ منع أبو بكر وعمر فاطمة الزهراء من إرث أبيها، وسلبا منها "فدك" التي كانت أرض أهداها الرسول إليها في زمن حياته[٣].
وورد أنّ فاطمة قالت لأبي بكر وعمر: "أرأيتكما إنّ حدّثتكما حديثاً عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) تعرفإنّه وتفعلان به؟
قالا: نعم.
قالت: نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: "رضا فاطمة من رضاي، وسخط فاطمة من سخطي، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد احبّني، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟
قالا: نعم، سمعناه من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
قالت: فإني أُشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبيّ لاشكونكما إليه...
ثمّ قالت الزهراء لأبي بكر: والله لأدعون الله عليك في كلّ صلاة أصليها!"[٤]
وقد ورد في صحيح البخاري: "فغضبت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت..."[٥].
وورد أيضاً في صحيح البخاري أيضاً: "فوجدت [أي: غضبت] فاطمة على
[١]اُنظر: تاريخ الطبري ٣: ٢٠٢. [٢]الإمامة والسياسة ١: ٢٠. [٣]اُنظر: صحيح البخاري ٤: ٤٢. [٤]الإمامة والسياسة ١: ١٩ ـ ٢٠. [٥]صحيح البخاري ٤: ٩٦.