موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٩
من الأحوال مع القول بأنّ عائشة كانت تودّ قربى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
موقف معاوية:
وأمّا "معاوية بن أبي سفيان"، فيكفي في إثبات بغضه لآل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، رفضه خلافة عليّ(عليه السلام) ومحاربته له في معركة صفّين وكثير من أفعاله الشنيعة ضد أهل البيت(عليهم السلام) وعلى كلّ حال، فإنّ مسألة محبّة أهل البيت(عليهم السلام) ليست قضية هامشية في الدين الإسلامي، بحيث إذا تركها أحد ما، أو تسامح بها يمكن أن نوجد له مبرّرات غير موضوعية ولا مقبوله، من أجل أن نحافظ على قدسيّته ومكانته في نفوس المسلمين، ويكون ذاك على حساب الدين والعقيدة.
فإنّ المودّة في القربى، مسألة أساسية في الإسلام، يدور عليها رحى الإيمان وعدمه، وذلك بشهادة الأخبار والروايات المستفيضة في كتب المسلمين.
طريق النجاة:
يقول "محمّد ذكر الرحمن": ومرّت الأيّام ومضت الأعوام، وعقيدتي بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) تزداد رسوخاً واستحكاماً يوماً بعد يوم، واستعنت في هذا السبيل بالعلوم العقلية والنقلية، وبعد التفحّص والتحقيق الكاملين، ثبت عندي أنّ مذهب الشيعة الإمامية هو المذهب الحقّ.
ويضيف أيضاً:
أنّ الله تعالى خلق ذوات المعصومين المقدّسة، لهداية الخلق واصلاح البشر، وأوجب مودّتهم على عباده في كتابه العزيز بقوله: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، فهل يعقل بعد ذلك أن يتمسّك الإنسان بغيرهم، ويتّبع سواهم، ويطلب الهداية والنجاة في غير حبّهم وطاعتهم.