موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٨
موقف عائشة مثالاً:
عائشة بنت أبي بكر، هي التي حاربت إمام زمانها عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام)بكل ما أوتيت من قوّة، وسفكت دماء المسلمين من دون مبرّر شرعي يرتضيه الإسلام، هذا وقد روي عن رافع مولى عائشة، أنّه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "عادى الله من عادى عليّاً"[١].
وقد روى أحمد في مسنده، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: "أنّ عائشة أخبرته، قالت: أوّل ما اشتكى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرّض في بيتها، فأذنّ له، قالت:
فخرج، ويدٌ له على الفضل بن عبّاس، ويدٌ له على رجل آخر، وهو يخطّ برجليه في الأرض، قال عبيد الله، فحدّثت به ابن عبّاس، فقال: أتدرون من الرجل الآخر الذي لم تُسمِّ عائشة، هو عليّ(عليه السلام)، ولكن عائشة لا تطيب له نفساً"[٢].
وقد صحّح لألباني هذا الخبر في "إرواء الغليل" فقال: "وسنده صحيح"[٣]، فإنّ قول ابن عبّاس: "ولكن لا تطيب له نفساً" يدلّ على كره عائشة للإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
هذا وقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام): "قال عليّ: والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة: إنّه لعهد النبيّ الأمي(صلى الله عليه وآله وسلم) إليَّ: أن لا يُحبَّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق"[٤].
فإنّ هذه الأفعال والمواقف التي صدرت من عائشة كمحاربتها إيّاه في معركة الجمل، وما قاله ابن عبّاس في حقهّا، وغير ذلك من الأمور، لا تتّفق بحال
[١]صحيح الجامع الصغير، الألباني: ح٣٩٦٦، طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي. [٢]مسند أحمد ٦: ٢٢٨، دار صادر. [٣]إرواء الغليل، الألباني ١: ١٧٨، المكتب الإسلامي ـ بيروت. [٤]صحيح مسلم، ح٧٨، طبعة دار ابن حزم ـ بيروت.