موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨١
الخلفاء، ونحن نداريهم، وإلاّ فالمذهب يجوزّ لنا أن نقابلهم بالمثل، ونسب علياً كسبّهم للخلفاء.
فغضبت من كلامه هذا، وقلت: لعن الله مذهباً يجوّز لعن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وسبّه، ولآن لزم عليك أن تحضر عند الأستاذ محمّد إسماعيل للبحث حول الموضوع، وإلاّ فنحن لا نخلّي سبيلك، فلمّا سمع هذا الكلام تحيّر وأخذ يفكّر كيف يتخلّص من هذه الأزمة إلاّ أنّي ألزمته ذلك، فلم يجد بدّاً من القبول.
وقال: أحضر غداً صباحاً للمباحثة معه، فلمّا أسفر ظلام الليل، وطلعت الشمس، وحان وقت حضوره بلغنا أنّ الخطيب هرب ليلاً خوفاً من عجزه وفشله.
فذهبت إلى الحفل الذي أقامه الشيعة، وذكرت حديث فرار الخطيب، وأعلنت أنّي اعتنقت المذهب الجعفري، فالتفّ الناس حولي، وأخذوا يدخلون في دين الله أفواجاً، فتشيّعتْ سبعون أو ثمانون أسرة سنيّة، وعدد كبير منهم، وحدث انقلاب عظيم في لواء (كثرة مهاراجه) ونقلت ذلك مجلّة (رضا كار) و(در نجف) وذلك عام ١٩٥٢م.
اللعن في الإسلام
ورد اللعن في القرآن الكريم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا}[١]، وقال أيضاً: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ}[٢]، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ}[٣]، وقال: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ}[٤]، وقال: {وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ
[١]الأحزاب (٣٣) : ٦٤. [٢]النساء (٤) : ٤٧. [٣]الأحزاب (٣٣) : ٥٧ . [٤]المائدة (٥) : ٦٤.