موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٠
من فضائل أهل البيت(عليهم السلام).
كما أنّي كنت أحضر مجالس الشيعة في كثير من الأوقات، وأستمع فيها إلى خطب علمائهم ومحاضراتهم، ثمّ أرجع فيها إلى الكتب التي يذكرونها كمصادر فأجد ما يقولونه مطابقاً لمّا في كتبنا.
فتأثّرت بهذه المجالس واعتقدت بصحّة كثير ممّا يقوله علماء الشيعة وخطبائهم على رغم تسنّني، وقد بدا لي الحقّ واضحاً مع الشيعة في مواقف عديدة، غير أنّي لم أكن أظهر هذا بين الناس مداراة لهم، وحفاظاً على مناصبي الكثيرة.
كانت هذه طريقتي مع الناس حتّى وقع ذات يوم حدث دعاني إلى إظهار ما أعرف من الحقّ بكلّ وضوح وكان ذلك الحدث سبباً في تشيّع كثير من الناس.
السبب الذي دعاني لإظهار استبصاري:
قررّت جمعية أهل السنّة والجماعة ـ التي كنت السكرتير العام لها ـ عقد احتفال كبير في غيابي، ودعت المولى نور الحسن شاه بخاري رئيس جمعيّة تنظيم أهل السنّة للخطابة، فلمّا آن وقت احتفال السنّة اجتمع السنّة والشيعة في الجامع، وابتدأ المولى نور الحسن بالخطاب، وفي الأثناء سبّ الشيعة وشتمهم، فلمّا انتهت الخطبة جاء الشيعة إليّ وقالوا: إنّ المسجد مشترك بين الفريقين، فما معنى السبّ فيه؟ فذهبت إلى بيت الخطيب، وهم معي، وأخبرته بواقع الأمر.
فقال: إنّ المسجد وإنّ كان مشتركاً إلاّ أنّي لا أترك مذهبي والدعوة إليه، ثمّ قال: وإنّ أبيتم إلاّ التسامح فإنّي أحتاط بعد ذلك، فلمّا صعد المنصّة في اليوم الثاني تكلّم بكلام أفظع من الأوّل.
فاعترض الشيعة بشدّة، فتحيّرت، وأتيت بيت المولى ثانية ودعوته إلى الوحدة الإسلاميّة، فغضب الخطيب، وقال: إنّ الشيعة تسبّ الصحابة، وتشتم