موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٦
وقال أيضاً: وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدّثنا عبد العزيز، حدثنا غالب بن عبد الله، سمعت مجاهداً يقول في قوله {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ} الآية فنزلت في عليّ بن أبي طالب، تصدّق وهو راكع[١].
ثمّ ذكر ابن كثير عدّة روايات مسندة بهذا المضمون.
قال السيوطي في الدر المنثور: أخرج الخطيب في المتفّق عن ابن عبّاس، قال: تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) للسائل من أعطاك هذا الخاتم؟
قال: ذاك الراكع، فأنزل الله تعالي {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ}[٢].
ثمّ ذكر السيوطي عدّة روايات بهذا المضمون.
قال ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا خالي أبو المعالي القاضي، نا أبو الحسن الخلعي نا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الشاهد، نا أبو الفضل محمّد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن الحارث الرملي، نا القاضي حملة بن محمر، نا أبو سعيد الأشح، نا أبو نعيم الأحول، عن موسى بن قيس، عن سلمة، قال: "تصدّق عليّ(عليه السلام) بخاتمه، وهو راكع، فنزلت {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[٣].
وروى حديثاً آخر بسند آخر بهذا المضمون.
وقد نقل القاضي عبد الرحمن الأيجي في المواقف ـ عند عرضه لأدلّة الخصم على إمامة الإمام عليّ(عليه السلام) ـ إجماع المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ(عليه السلام)، وعند ما كان في مقام الجواب لم يناقش في ذلك[٤]
[١]المصدر السابق. [٢]الدر المنثور ٢: ٥١٩. [٣]تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٥٧. [٤]المواقف: ٤٠٥.