موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٨
إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ} إلى قوله {عابدين} فلم تزل في ذرّيته يرثها بعض عن بعض حتّى ورثها النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ}، فكانت له خاصّة، فقلّدها عليّاً(عليه السلام) بأمر الله تعالى على رسم ما فرضها الله، فصارت ذرّيّته الأصفياء الذين أوتوا الإيمان والعلم.
وقول إبراهيم(عليه السلام): {وَمِن ذُرِّيَّتِي} "ومن" للتبعيض ليُعلم أنّ فيهم من يستحقّها وفيهم من لا يستحقّها، ومستحيل أن يدعو إلاّ لمن هو مثله في الطهارة لقوله: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}.
وقال {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}، يجب أن يكونوا معصومين، ولمّا سأل الرزق {وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ} سأل عامّاً، ولمّا سأل الإمامة سأل خاصّاً قال {وَمِن ذُرِّيَّتِي}.
قال الإمام الصادق(عليه السلام) في قوله {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ}: أي الإمامة إلى يوم القيامة.
قال السدي: عقبه آل محمّد"[١].
واخترت ما كان عليه عليّ(عليه السلام) :
يقول "فضل حسين" إنّ ما توصّلت إليه خلال سبعة عشر عاماً حول موضوع الإمامة هو أنّها منصب إلهي، دلّت عليه آيات القرآن الكريم والنصوص الصحيحة عند المسلمين، وقد صرّح النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في أخبار كثيرة بلغت حدّ التواتر أنّ وصيّه وخليفته من بعده هو أمير المؤمنين علي(عليه السلام).
ولأجل هذا تركت ما كنت عليه، واخترت ما كان عليه عليّ(عليه السلام)، ولقد كان من منن الله تعالى عليّ وعلى زوجتي أن وفقنا ببركة الإمام الحسين(عليه السلام) لاعتناق المذهب الحقّ.
[١]الدر النظيم، يوسف بن حاتم الشامي، ٢٧٤ ـ ٢٧٥.