موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٠
الذي تسوغتم..."[١].
٤ـ قلّة الوعي:
كان كثير من الصحابة لا يدركون عمق الحكمة في تصرّفات النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لذا نجدهم يعترضون كثيراً على أوامر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، أو يتركونه وحيداً في الميدان أمام العدو كما حصل في كثير من المعارك مع المشركين إلاّ قلة قليلة أكثرهم من أهل بيته وفي طليعتهم عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) الذي كان الرسول يعتمد عليه في المهمّات الصعبة، ولهذا الكلام شواهد كثيرة نكتفي بواحد منها: وهو عدم درك الأنصار لحكمة إعطاء المؤلّفة قلوبهم مالاً حتّى خاطبهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): "يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم...
فوجدتم يا معشر الأنصار، في أنفسكم في لعاعة من الدنيا، تألّفت بها قوماً ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم، أفلا ترضون يا معشر الأنصار، أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله في رحالكم"[٢].
[١]الاحتجاج ١: ١٤٠ واُنظر السقيفة وفدك: ١٠٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٢١٣، بلاغات النساء: ١٨، بحار الأنوار ٢٩: ٢٢٩، وغيرها من المصادر. [٢]مسند أحمد ٣: ٧٦، مجمع الزوائد ١٠: ٢٩، الدرر لابن عبد البر: ٢٣٥، وغيرها من المصادر.