موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٦
والحمد لله الذي هداني، ومنح نفسي السكون بعد كثير من الاضطراب، كما اهتدى خالي وزوجته أيضاً كما تشيّعت زوجتي بفضله تعالى بعد زواجي منها بعد تشيّعي، وكانت من أقاربي، وكانت على المذهب السنّي يوم زواجنا.
لماذا اختار القوم أبا بكر؟:
توجد عوامل عديدة تجمّعت لانحراف الناس بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) عن وليّهم الحقيقي، الإمام عليّ(عليه السلام) وصيّ رسول الله وخليفته المنصوب من قبل الله تعالى، منها.
١ـ الأحقاد والضغائن:
وجد الإمام عليّ(عليه السلام) رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وقد دمعت عيناه فقال الإمام عليّ: يا رسول الله، ما يبكيك؟
فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعدي، أحقاد بدر وترات أحد[١].
وقالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها في خطبتها بعد وفاة أبيها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "وما نقموا من أبي الحسن، نقموا والله منه نكير سيفه، وشدّة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله عزّ وجلّ"[٢].
وروى عليّ بن الحسن بن فضال عن أبيه قال: سألت الإمام الرضا(عليه السلام) عن أمير المؤمنين(عليه السلام) كيف مال الناس عنه إلى غيره، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه
[١]كتاب سليم بن قيس: ١٣٦، واُنظر: المناقب للخوارزمي: ٦٥، مجمع الزوائد ٩: ١١٨، مسند أبي يعلى الموصلي ١: ٤٢٧، واُنظر تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٢٢، بحار الأنوار ٢٨: ٥٤ و٧٥، وغيرها من المصادر. [٢]معاني الأخبار: ٣٥٥، واُنظر: دلائل الإمامة: ١٢٦، أمالي الطوسي ٣٧٥، الاحتجاج ١: ١٤٧، جواهر المطالب ١: ١٦٦، السقيفة وفدك: ١٢٠، بحار الأنوار ٤٣: ١٥٨، بلاغات النساء لابن طيفور: ٢٠.