موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢١
[وآله]: ألم تسمع قول الله عزّ وجلّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجلين[١].
أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل في هذه الآية أيضاً: "... قال حدثني يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب عليّ، قال: سمعت علياً يقول: حدثني رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنا مسنده إلى صدري، فقال: يا عليّ، أمّا تسمع قول الله عزّ وجل {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض، إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غرّاء محجّلين".
وأخرج أحاديث أخرى عن ابن عبّاس وجابر وأبي برزة وبريدة والإمام الباقر(عليه السلام) وأبي سعيد ومعاذ تؤدّي نفس المضمون[٢]
مظلومية الشيعة:
إنّ الشيعة الذين يصفهما القرآن والسنّة النبوية الشريفة بأنّهم خير البريّة نجدهم قد تعرّضوا على طول التاريخ إلى اتهامات ظالمة، وافتراءات رخيصة سطّرتها أقلام مدفوعة الأجر في كثير من الأحيان، أو دبّجتها يراعات مملوءة بالحقد في أحيان أخرى.
ولاذنب للشيعة سوى أنّهم استقاموا على الحقّ، ووقفوا في وجه الباطل، ولم يداهنوا الطواغيت، بل نصروا أهل البيت المعصومين(عليهم السلام)، واعترفوا بإمامتهم التي اختارهم الله لها بنصّ من القرآن والسنّة، ولم يحلُّ هذا الأمر في مذاق المنقلبين على الأعقاب بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأتباعهم من المتحكّمين
[١]الدر المنثور ٦: ٣٧٩. [٢]شواهد التنزيل ٢: ٤٦٠ ـ ٤٧٣، الأحاديث ١١٢٦ ـ ١١٤٨.